يعاني كثير من الأشخاص من مشكلة محبِطة أثناء اتباع الحمية الغذائية، وهي ثبات الوزن رغم الالتزام بالأكل الصحي وتقليل السعرات. هذه الحالة لا تعني فشل الرجيم، بل غالبًا ما تكون نتيجة أخطاء غير ملحوظة تؤثر على عملية حرق الدهون. فهم أسباب ثبات الوزن هو الخطوة الأولى لتصحيح المسار وتحقيق نتائج حقيقية ومستدامة.
1) تقليل السعرات بشكل مبالغ فيه
أحد أشهر أسباب ثبات الوزن هو خفض السعرات إلى مستوى أقل من احتياج الجسم لفترة طويلة. عندما يشعر الجسم بنقص شديد في الطاقة، يدخل في وضع “الحفاظ”، فيبطئ معدل الحرق ويقلل استهلاك الدهون كمصدر للطاقة. النتيجة تكون توقف النزول أو حتى زيادة طفيفة في الوزن.
2) الاعتماد على الميزان فقط
الميزان لا يعكس دائمًا التغير الحقيقي في الجسم. فقد تخسر دهونًا وتكسب عضلات في الوقت نفسه، فيبقى الوزن ثابتًا. هذا الخطأ يجعل كثيرين يظنون أن الرجيم لا يعمل، بينما الجسم في الحقيقة يعيد تركيب نفسه بشكل صحي.
3) إهمال البروتين في النظام الغذائي
نقص البروتين من أسباب ثبات الوزن الشائعة. البروتين يحافظ على الكتلة العضلية ويرفع معدل الحرق، كما يزيد الإحساس بالشبع. عند تقليله، يخسر الجسم عضلات بدل الدهون، فينخفض الحرق وتتباطأ النتائج.
4) السعرات الخفية والمبالغة في “الأكل الصحي”
بعض الأطعمة الصحية تحتوي على سعرات عالية مثل المكسرات، العسل، زيت الزيتون، والأفوكادو. الإفراط فيها دون حساب دقيق قد يمنع عجز السعرات المطلوب لحرق الدهون، وهو سبب خفي من أسباب ثبات الوزن أثناء الرجيم.
5) التكيف الأيضي مع الروتين الثابت
اتباع نفس النظام الغذائي ونفس التمارين لفترة طويلة يجعل الجسم يتأقلم معها. هذا التكيف يقلل الاستجابة ويؤدي إلى ثبات الوزن. التغيير الذكي في السعرات أو شدة التمرين يعيد تنشيط الحرق.
6) قلة النوم وارتفاع التوتر
النوم غير الكافي والتوتر المزمن يرفعان هرمون الكورتيزول، الذي يعيق حرق الدهون ويزيد احتباس السوائل. كثيرون يتجاهلون هذا العامل رغم كونه من أهم أسباب ثبات الوزن التي لا علاقة لها بالأكل نفسه.
7) احتباس السوائل وتقلبات الهرمونات
ثبات الوزن أحيانًا يكون مؤقتًا بسبب احتباس السوائل، خاصة لدى النساء أثناء فترات التغير الهرموني. في هذه الحالة لا تتوقف خسارة الدهون فعليًا، لكن الوزن لا يعكس ذلك على المدى القصير.
كيف تتجاوز مرحلة ثبات الوزن؟
لتخطي هذه المرحلة، راقب متوسط السعرات بدل خفضها بشدة، وركّز على البروتين، وغيّر برنامجك الرياضي كل فترة، وامنح النوم والراحة أولوية حقيقية. كذلك، تابع التقدم بمقاييس أخرى مثل القياسات وشكل الجسم وليس الميزان فقط.
الخلاصة
إن أسباب ثبات الوزن أثناء الرجيم غالبًا ما تكون نتيجة أخطاء بسيطة لكنها مؤثرة. ثبات الوزن لا يعني فشل الحمية، بل إشارة إلى أن الجسم يحتاج تعديلًا ذكيًا في النظام أو نمط الحياة. بالصبر والفهم الصحيح، يمكن كسر هذا الثبات واستعادة مسار حرق الدهون بشكل صحي ومستدام.
